الشيخ محمد اليعقوبي

12

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحج إن شاؤوا وإن أبوا فإن هذا البيت إنما وضع للحج ) « 1 » . وقد التفت أعداء الإسلام من الداخل والخارج لعظمة هذا البيت وأثره في حفظ توحيد المسلمين ووحدتهم وبالتالي عزّتهم وكرامتهم ومنعتهم لذا سعوا إلى تدمير هذا الرمز مادياً بنسفه وإحراقه ومحو آثاره - وهذا ما حصل في مرات عديدة عبر التأريخ - ، ومعنوياً بتفريغه من محتواه التوحيدي الخالص وتحويل شعائره إلى طقوس شكلية ونشر الشبهات التي أوجدت أناس متحجرين متعصبين لا يفقهون شيئاً غير لذّاتهم الجسدية ويرفضون أن يعلن المسلمون براءتهم من شياطين الإنس والجنّ عند بيته المحرم رغم أن الله تبارك وتعالى يقول : [ وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ] ( التوبة : 3 ) . وبالمقابل فقد حفلت الروايات الشريفة بآثار مباركة جليلة لمن حج البيت الحرام ؛ فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى منادٍ : لو تعلمون بفناء مَنْ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : مج 8 ، كتاب الحج ، أبواب وجوب الحج وشرائطه ، باب 5 ، ح 1 .